سعوديين قرروا يناموا في البر بالليل حدثت

سعوديين قرروا يناموا في البر بالليل حدثت

قص الراوي السعودي، عبدالوهاب البرغش، قصة 5 شباب قرروا الخررج في رحلة إلى البر عام 1418، والتخييم والنوم في البر، وعندما دخل عليهم الليل حدثت المفاجأة التي لم يكونوا يتوقعوها، وتحولت رحلتهم إلى كابوس مقلق وتبدلت السعادة إلى حزن وخوف وهم، بسبب الأحداث العجيبة التي داهمتهم بشكل مفاجئ وكانت تخطف أرواحهم لولا لطف الله ورحمته بهم بحسب ما رواه الراوي عبدالوهاب البرغش، لأحد البرامج الشعبية الذي يبث على قناة المجد السعودية.عبر برنامج “الأجاويد”، الذي تبثه قناة المجد السعودية، كشف الراوي السعودي”عبدالوهاب البرغش”، تفاصيل قصة مثيرة ومرعبة في ذات الوقت، حدثت ل 5 شباب سعوديين قرروا الخروج في رحلة إلى البر والتخييم في البر لمدة يومين.

واضاف الراوي أن الشباب اختاروا الخروج إلى “شعيب الشوكي” وهو وادي يبعد عن الرياض 90 كيلوا، وكان في تلك الأيام تكسوة الخضرة بسبب الأمطار الغزيرة، فقرر الشباب شد الرحال إلى شعيب الشوكي والاستمتاع بالأجواء الجميلة فيه.

ولأن الشباب لم يكونوا على علم بالمكان، فقد تواصلوا مع أحد أبناء المنطقة وطلبوا منه أن يختار لهم مكان للتخييم، وهو ما حدث بالفعل واختار ذلك الشخص مكان ونص لهم فيه الخيام، لكنه لم يكن خبيراً بما فيه الكفاية في اختيار الأماكن الآمنة والمناسبة للتخييم، فنصب لهم الخيام بالقرب من مجرى السيول.

بدأ التخييمويضيف الراوي أن الشباب وصلوا إلى المكان، واستمتعوا في أول يوم بالأجواء الساحرة والجميلة، وعندما حل المساء كان التعب والارهاق قد انهكهم، فتناول عشاء خفيف وخلدوا إلى النوم.

وفي منتصف الليل، استيقظ أحدهم وسمع اصوات الماء من حولهم، فأخرج راسه من الخيمة ليستطلع الأمر، فوجد أن السيل قد نزل في الوادي وأنهم اصبحوا محاصرين في خيامهم.

قام الشاب على الفور بإيقاظ بقية الشباب، وقاموا سريعاً باخراج السيارات من مجرى السيل إلى مكان مرتفع، وفجأة جاء سيل كبير غمر الخيام، فما كان منهم إلا ان نفذوا بجلدوهم، وسحب السيل الخيام بما فيها من أغراض.

واضاف الراوي أن الشباب لم يتبقى بحوزتهم إلا “طربال” فقط، فقاموا بربطها بين السيارات وجلسوا تحتها، ولكن جلوسهم لم يدم طويلاً فقد خيم الضباب وهبت الرياح واقتلعت ذلك الطربال ورمته إلى إحدى رأس إحدى الاشجار الكبيرة.لم يكن أمام الشباب إلا الاستسلام للامر الواقع، وفعلاً ظلوا يراقبون الأمطار،والسيل الجارف، ولأن البرد قارس، فقد قرروا أن يقوموا بذبح إحدى الذبائح التي كانت معهم، لكنهم لم يستطيعوا اشعال النار من تحتها بسبب الرطوبة وايضاً لا يوجد لديهم “قدر” يضعون فيه اللحم على النار، لأن السيل قد سحب الخيام بما فيها من أغراض.

وفي اليوم الرابع من حصارهم في الوادي بدا السيل يخف، فتوجه أحد نحو مكان الخيام يبحث لعله يجد بعض الأغراض، وفعلا وجد “قدر الضغط” عالقاً بين الأحجار، فعاد لهم الأمل وتوجهوا جميعاً للبحث عن بقية الأغراض، وعثروا على أنبوبة الغاز.

المصائب تتوالى

يقول الراوي عبدالوهاب البرغش، أن الشباب بعد ان عثروا على بعض الاغراض عاد لهم الامل والتفاؤل من جديد، فبادر أحدهم وطرح عليهم فكرة الانتقال للضفة الأخرى لانها مرتفعة عن مجرى السيل، وأقنعهم بفكرتهم.تحرك الشباب بإحدى السيارات الدبل لقطع السيل، لكن للاسف حدث مالم يكون يتوقعوه، فقد توقفت السيارة في منتصف مجرى السيل ولم يستطيعوا الخروج.

وعندما افتقدهم أهاليهم قاموا بابلاغ الشرطة، وحلقت إحدى الطائرات في الوادي بحثاً عنهم، لكن الضباب حال بينهم وبين رؤية الطائرة، فعادت الطائرة أدراجها بعد ان فشلت في العثور عليهم.

ويضيف الراوي أن القدر ساق اليهم أحد أبناء المنطقة وكان يمتلك سيارة معدلة للسير في البر وبين الرمال، وكان في طريقه لانقاذ أشخاص اخرين، لكنه وجدهم في طريقة وقام بسحبهم إلى بر الأمان، وانقاذهم بعد خمسة أيام من الحصار في الوادي.ونصح الراوي عبدالوهاب البرغش، من يخرجون في هذه الأيام إلى التخييم في البر، إلى الإبتعاد عن مجرى السيول وعدم التهاون والمخاطرة واخذ العظة والعبرة من ما حدث لهؤلاء الشباب.