تحذير هام للمقيمين في السعودية: رسالة خطيرة

تحذير هام للمقيمين في السعودية: رسالة خطيرة

انتشرت خلال الفترة القليلة الماضية رسالة على تطبيق المراسلات الفورية “واتساب” تحمل في محتواها وعود عن فرص عمل برواتب كبيرة، حيث تزعم تلك الرسائل وجود فرص عمل لدى شركات عالمية وتبحث عن عمال من الدول العربية وتمنحهم تأشيرات مجانية ورواتب مجزية.

كشف العديد من مستخدمي تطبيق الواتساب، أن رسالة عبر تطبيق الواتساب وصلتهم خلال الأيام الماضية من أرقام أجنبية وتتضمن عروض عمل مغرية، في شركات عالمية بالعديد من الدول الأوروبيّة، ويشمل العرض العديد من المميزات، مثل تأشيرة مجانية للدولة التي يوجد فيها العمل، وجميع تكاليف السفر على حساب الشركة، بالإضافة إلى رواتب مغرية.

وبحسب ما كشفه المقيمين الذين وصلت اليهم الرسالة، فإن المرسل يحاول اقناع المستلم بأن العمل مضمون وفرصة ثمينة لن تتكرر، وعندما يقتنع الضحية، يقوم المرسل بتنفيذ الجزء الثاني من الخطة حيث يطلب من الضحية أن يزوده بمعلوماته الشخصية، ثم يطلب منه ان يرسل له بيانات حسابه البنكي من اجل يرسل له تكاليف المعاملة والسفر، وبعد أن يحصل على بيانات الحساب البنكي للضحية يقوم بتنفيذ الجزء الأخير من الخطة وهو الإستيلاء على المبالغ المالية الموجود في حساب الضحية.

في هذا السياق، أكد أحد المتوصلين بهذه الرسائل أنه قام بالاتصال بالرقم الأجنبي الذي تواصل معه وأجابه بالفعل شخص من بلد آخر، إلا أنه أنكر قيامه بإرسال أي طلب عمل عن طريق هذا الرقم.

وأفاد ذات المتحدث بأنه قام فورا بحظر الرقم المذكور كونه سمع من قبل عن تعرض أشخاص للنصب بهذه الطريقة، متسائلا عن كيفية حصول الجهة التي تقف وراء هذه العروض على أرقام عدد كبير من المواطنين المغاربة ممن يتوصلون برسائل مشابهة يوميا.

وتفاعلا مع هذا الموضوع، كشف أحد الخبراء في مجال الأمن المعلوماتي أن الأمر يتعلق بعملية “فيشينغ”، بحيث يقوم القراصنة بإرسال رسائل مضللة عبر “واتساب” تبدو وكأنها من مصدر موثوق مثل البنوك أو الخدمات الشخصية، مشيرا إلى أن مرسل هذه الرسائل يستخدم في الغالب روابط ملغومة تقود إلى صفحات ويب مزيفة تطلب من الضحايا إدخال بياناتهم الشخصية والمالية.

وأوضح ذات المتحدث أن الهدف الأساسي من هذه العملية يكمن في الحصول على معلومات حساسة مثل تفاصيل الحسابات البنكية، وأرقام الضمان الاجتماعي، وتفاصيل بطاقات الائتمان، وكلمات المرور وغيرها لاستخدامها في عمليات احتيالية أو بيعها.

وحول سبب استخدام تطبيق “واتساب” لهذا الغرض، أوضح الخبير في الأمن المعلوماتي أن هذا التطبيق يتمتع بقاعدة مستخدمين ضخمة، ويعتبر من أكثر تطبيقات المراسلة شعبية في العديد من البلدان، مما يزيد من فرص القراصنة للوصول إلى عدد أكبر من الضحايا.

ولفت المتحدث نفسه إلى أن الكثير من المستخدمين يثقون في الرسائل التي يتلقونها عبر “واتساب”، منبها إلى ضرورة التمييز بين الرسائل الموثوقة والمعلومات المضللة عن طريق الانتباه لعلامات مثل الأخطاء الإملائية والنحوية، والروابط المشبوهة، وطلبات مشاركة المعلومات الشخصية.

الجدير بالذكر أن مثل هذه الرسائل المشبوهة تستهدف المقيمين في السعودية على وجه الخصوص لأن الكثير منهم يحلمون بالحصول على فرصة عمل في إحدى الدول الأوروبية من أجل تحسين وضعهم المالي والمعيشي، لذلك تعتبر فئة المغتربين بيئة خصبة لمثل هؤلاء النصابين والمحتالين الذي يبتكرون خطط جديدة بين الفينة والأخرى من أجل الإيقاع بضحاياهم بكل سهولة. لذلك وجب التنوية والتحذير لجميع المقيمين في السعودية بأن لا ينساقوا لمثل هذه الرسائل لأنهم سوف يندمون بعد فوات الأوان.