على خطى السعودية… أمير الكويت ينقلب على الحكومة

على خطى السعودية… أمير الكويت ينقلب على الحكومة

رفع أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح، صوته للمرة الثانية منذ توليه مقاليد الحكم في دولة الكويت، بضرورة محاربة “الفساد”، لكنه زاد على ذلك اليوم، حين ربط تنويع مصادر الدخل خلال كلمة ألقاها بحضور الحكومة الكويتية الجديدة.

وحمل الشيخ مشغل، في كلمة عقب أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية؛ لواء القانون، وذلك خلال مطالبته بضرورة تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، وبلا تهاون، بالإضافة إلى ترسيخ أمن الوطن، وتوفير الأمان، ومحاربة الفساد والمحسوبية.

وكان أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح، قد أصدر أمراً أميرياً بتشكيل الوزارة الجديدة برئاسة الشيخ محمد صباح السالم الصباح.

وعد بمضاعفة الجهود وبذل المزيد من التضحية لتحقيق المزيد من الازدهار والإنجازات في شتى المجالات

ووعد الشيخ محمد صباح السالم الصباح، بالعمل مع الوزراء جاهدين ليكونوا أهلاً للمسؤولية لا سيما في هذه المرحلة الفاصلة، بالغة الدقة من تاريخ الوطن الغالي، فيما تنطوي عليه من تحديات واستحقاقات تتطلب سرعة العمل الجادّ والمثمر، ومضاعفة الجهود وبذل المزيد من التضحية لتحقيق المزيد من الازدهار والإنجازات في شتى المجالات، نجسد من خلالها آمال وطموحات المواطنين وتطلعاتهم.

وأضاف أن مجلس الوزراء حريص على إرساء دعائم العهد الجديد وتصحيح مساره والإخلاص في العمل والتفاني بالعطاء، والتضامن الوثيق بين أعضاء الحكومة، وفاءً بالقسم الجليل، واضعين نصب أعينهم الالتزام بأحكام الدستور، والحفاظ على قيم البلاد الأصيلة، وتراثنا الراسخ وتعزيز نهج الإصلاح والانفتاح الاقتصادي، وتحسين بيئة العمل الحكومي ورفده بالكفاءات الوطنية المؤهلة، لتظل الكويت رايتها عالية خفاقة في عز ورخاء ينعم كل من فيها بالأمن والأمان.

وشدد رئيس الوزراء الكويتي على تكريس النهج الجديد وقوامه محاربة الفساد وحماية المكتسبات الوطنية وترسيخ الهوية الاقتصادية الجديدة للبلاد، وإعادة هيكلة الأجهزة الحكومية، ومعالجة منظومة التعليم والخدمات الصحية وفق منهج عصري، لدفع عجلة البناء، والتنمية، والأداء المسؤول، والتقييم، والمحاسبة الجادة الدؤوبة، وأن يكون التقدم والرفعة رائداً وتسريع خطى الإصلاح المنشود هدفاً من أجل تجاوز كل ما قد يعترض مسيرة العمل الوطني من تحديات في إطار الواجبات والمسؤوليات والحقوق، ليتمكن الجميع من النهوض بالكويت والارتقاء بها إلى آفاق رحبة ومستقبل آمن بالتعاون البناء مع أعضاء مجلس الأمة، الشركاء في تحمل المسؤولية الوطنية وفق الأطر الدستورية والثوابت البرلمانية الراسخة.

عبد الله علي عبد الله اليحيى وزيراً للخارجية

وجاء تشكيل الحكومة الجديدة على النحو التالي: الشيخ فهد اليوسف نائبا لرئيس الوزراء ووزيراً للدفاع ووزيراً للداخلية بالوكالة، عماد محمد عبد العزيز العتيقي نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للنفط، عبد الرحمن بداح عبد الرحمن المطيري وزيراً للإعلام والثقافة، أحمد عبد الوهاب أحمد العوضي وزيراً للصحة، فراس سعود المالك الصباح وزيراً للشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة ووزير دولة لشؤون مجلس الوزراء بالوكالة، أنور علي عبد الله المضف وزيراً للمالية ووزير دولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار.

كما تضمنت تعيين: سالم فلاح مبارك الحجرف وزيراً للكهرباء والماء والطاقة المتجددة ووزير دولة لشؤون الإسكان، داود سليمان عبد الرسول معرفي وزير دولة لشؤون مجلس الأمة ووزير دولة لشؤون الشباب ووزير دولة لشؤون الاتصالات، عادل محمد عبد الله العدواني وزيراً للتربية والتعليم العالي والبحث العلمي، عبد الله حمد عبد الله الجوعان وزيراً للتجارة والصناعة، عبد الله علي عبد الله اليحيى وزيرا للخارجية، فيصل سعيد نافل الغريب وزيراً للعدل وزيراً للأوقاف والشؤون الإسلامية، نورة محمد خالد المشعان وزيراً للأشغال العامة ووزير دولة لشؤون البلدية.

تجدر الإشارة إلى أن الشيخ محمد السالم الصباح حصل على درجة البكالوريوس في الاقتصاد من كلية “كليرمونت” في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية، ولديه دكتوراه في الاقتصاد من جامعة “هارفارد” الأمريكية، وعمل معيدا عضو بعثة بقسم الاقتصاد في كلية التجارة والاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة الكويت، لمدة 6 سنوات، وفي عام 1985، عُيِن أستاذًا في قسم الاقتصاد بذات الكلية، وفي عام 1987 انتدب إلى معهد الكويت للأبحاث العلمية لمدة عام.

وتولى العديد من المناصب الرفيعة، إذ شغل منصب سفير الكويت لدى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1993، واستمر في هذا المنصب حتى مطلع عام 2001 وبعدها جرى تعيينه آنذاك وزير دولة للشؤون الخارجية، وفي 2003 شغل منصب وزير الخارجية ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل بالوكالة، كما عين نائبًا لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، واستمر في المنصب حتى عام 2011.